محمد ثناء الله المظهري

92

التفسير المظهرى

وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ الآية متفق عليه قيد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الزنى بحليلة الجار لان فيه إتلاف حق الجار وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لان يزنى الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزنى بحليلة جاره رواه أحمد عن المقداد بن اسود ورواته ثقات ورواه الطبراني عنه في الكبير والأوسط ومنها حديث عبد اللّه بن عمرو عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال من أكبر الكبائر ان يسبّ الرجل والديه قال وكيف يسبّ الرجل والديه قال يسبّ أبا الرجل فيسبّ أباه ويسبّ أمه فيسبّ أمه رواه البغوي وغيره ومنها حديث أبى بكرة قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قالوا بلى يا رسول اللّه قال الإشراك باللّه وعقوق الوالدين ( وجلس وكان متكيا ) الا وقول الزور الا وقول الزور الا وقول الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت رواه البخاري ، ( فائدة ) مبالغة النبي صلى اللّه عليه وسلم في التهديد في قول الزور لشمولها كثيرا من الكبائر الإشراك باللّه وشهادة الزور واليمين الغموس والقذف والدعوى الباطل والكذب على النبي صلى اللّه عليه وسلم فإنه صلى اللّه عليه وسلم قال من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار متفق عليه والغيبة التي هي أشد من الزنى رواه البيهقي عن أبي سعيد وجابر مرفوعا والنميمة ، عن عبد الرحمن ابن غنم وأسماء مرفوعا شرار عباد اللّه مشاءون بالنميمة رواه أحمد ومدح الفاسق عن انس مرفوعا إذا مدح الفاسق غضب الرب واهتز له العرش رواه البيهقي ولعن من لا يستحقه فإنه من لعن شيئا ليس له أهل رجعت اللعنة عليه رواه الترمذي عن ابن عباس وأبو داود عنه وعن أبي الدرداء مرفوعا والطعن والفحش عن ابن مسعود مرفوعا ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ولا البذيء رواه الترمذي وغير ذلك من المعاصي ولذلك قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه اضمن له الجنة رواه البخاري عن سهل بن سعد وروى مالك والبيهقي عن صفوان بن سليم مرسلا انه سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أيكون المؤمن جبانا قال نعم قيل أيكون بخيلا قال نعم قيل أيكون كذابا قال لا وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آية المنافق ثلاث وان صام وصلى وزعم أنه مسلم إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف وإذا اؤتمن خان رواه مسلم والبخاري نحوه وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو مرفوعا اربع من كن فيه كان منافقا خالصا